حين تتحوّل حبات الفاكهة إلى منحوتات تنبض بالجمال، نكتشف أن الإبداع لا يعرف حدودًا، وأن الموهبة قادرة على تحويل أبسط الأشياء إلى أعمال فنية مبهرة.
من بلدة معركة الجنوبية، يسطع اسم الفنان الدكتور يوسف حجازي، الذي اختار فنّ النحت على الفواكه والخضروات ليعبّر عن موهبته بأسلوب استثنائي، محوّلًا البطيخ والشمّام واليقطين إلى لوحات ومجسّمات فنية تتجلّى فيها الدقّة والخيال والصبر.
ولم يقتصر إبداعه على الزخارف والورود، بل امتدّ إلى تجسيد الطيور والأشكال المتنوّعة، في أعمال تحتاج إلى مهارة عالية وتركيز شديد، إذ إنّ لمسة واحدة غير محسوبة قد تغيّر تفاصيل المنحوتة بأكملها.
وقد حصد الدكتور يوسف حجازي الميدالية الذهبية في معرض HORICO العالمي للحفر على الفاكهة والخضار في بيروت عام 2017، مؤكّدًا أن المواهب اللبنانية قادرة على التميّز والابتكار في مجالات فنية غير تقليدية.
إنها حكاية موهبة جنوبية تثبت أنّ الفنّ ليس حكرًا على اللوحات والقماش والحجر، بل يمكن أن يولد من قلب الطبيعة، ليمنح الثمار حياةً فنية أخرى، ويحوّلها إلى تحف تخطف الأنظار.
كلّ التقدير للدكتور يوسف حجازي، ابن الجنوب، الذي يجعل من الموهبة رسالة، ومن الطبيعة مساحةً للإبداع والجمال.
كتب سامي مبارك





















