ضمن فعاليات الدورة الـ67 من معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، وقّعت الكاتبة ليال أمان الدين كتابها الجديد «الكلمة إكسير الحياة»، في جناح منتدى شاعر الكورة الخضراء – مركز عبد الله شحادة الثقافي، بدعوة مشتركة من المنتدى ومؤسسة زادي الثقافية، وسط أجواء ثقافية مميّزة تحتفي بالكتاب والكلمة والإبداع، وتؤكد أهمية اللقاء بين الكتّاب والقرّاء في فضاء المعرفة والثقافة.
وشكّل حفل التوقيع مناسبة للقاء القرّاء والتعرّف إلى مضمون الكتاب ورسائله الإنسانية والتربوية، إذ يسلّط الضوء على أثر الكلمة في حياتنا، ودورها في بناء الوعي وتعزيز القيم الإنسانية والاجتماعية، انطلاقًا من أهمية اختيار الكلمات وما تتركه من أثر عميق في النفوس والعلاقات الإنسانية.
في الرسالة الختامية الواردة على غلاف الكتاب، تقدّم ليال أمان الدين رؤية إنسانية وتربوية حول قوة الكلمة ومسؤولية استخدامها، مستهلةً رسالتها بالقول:
«الكلمات ملك الجميع... لكنها ليست متشابهة، وعلينا تقع مسؤولية الاختيار».
وتأخذ الكاتبة القارئ في رحلة تأمّلية تبحث في معنى الكلام وأثره العميق في النفوس، مذكّرةً بأن الكلمة أقدس من أن تكون مجرّد سيف، وأن أثرها الحقيقي يكمن في قدرتها على بثّ الأمل، وبناء الثقة، وتعزيز التواصل بين الناس.
وتؤكد الكاتبة أن الكلمات ليست مجرّد حروف تُقال، بل قد تكون إكسيرًا يحيي الأرواح ويزرع النور في القلوب، من خلال قصة تربوية اجتماعية توقظ الوعي، وتدعو إلى النظر إلى العالم بعين أكثر إنسانية، وإلى إدراك المسؤولية التي ترافق كل كلمة نتلفّظ بها.
وتوجّه الكاتبة رسالة إلى قرّائها قائلةً:
«اقرأ هذا الكتاب، إن كنت تؤمن أن التغيير يبدأ بك، وأن كل كلمة تنطقها... تصنع حياة».
وتختتم رسالتها بعبارة تختصر فلسفة الكتاب ورسالته:
«فالكلمة لا تنتهي حين تُقال، بل تبدأ... حين تُزرع في القلب».
أما في إهدائها إلى قرّاء الكتاب، فتشدّد ليال أمان الدين على ضرورة اختيار الكلمات بعناية ورحمة، لأن الكلمة قد تكون بلسمًا يشفي أو ندبة لا تُمحى، داعيةً إلى تحويل الكلمات الجارحة إلى حافز للنهوض، وإلى جعلها سلّمًا يرتقي به الإنسان نحو ذاته الأقوى.
ويحمل كتاب «الكلمة إكسير الحياة» رسالة تتجاوز حدود القراءة، ليشكّل دعوة إلى الوعي بمسؤولية الكلمة وإدراك قدرتها على التأثير والتغيير، فالكلمات التي نختارها اليوم قد تصبح غدًا مصدر أمل، أو ذكرى لا تُنسى، أو بداية لحياة جديدة.
ليال أمان الدين... مسيرة تجمع بين الأدب والتربية والإعلام
ليال أمان الدين كاتبة ومدقّقة لغوية متخصّصة في قصص الأطفال، وناشطة وباحثة في الشؤون التربوية، كما تعمل مدرّبة للأهل في مجال تربية الأطفال والتعامل مع سلوكياتهم، انطلاقًا من اهتمامها بتنمية الوعي التربوي وتعزيز أساليب التواصل الإيجابي داخل الأسرة.
وتدير صفحة Arabicbylayal، المعنية بتعليم اللغة العربية للناطقين بها ولغير الناطقين بها، في إطار سعيها إلى نشر اللغة العربية وتعزيز حضورها لدى مختلف الفئات.
وهي حائزة على دبلوم في الصعوبات التعليمية، وشهادة في الإعلام من مركز GO FOR MEDIA، كما تقدّم برنامج «صدى الكلمة» عبر إذاعة «تردد أف أم»، حيث تلتقي اهتماماتها الأدبية والتربوية والإعلامية في مساحة تُعلي من قيمة الكلمة ودورها في بناء الإنسان والمجتمع.
ويأتي توقيع كتاب «الكلمة إكسير الحياة» ليضيف محطة جديدة إلى مسيرتها، ويعكس اهتمامها بتوظيف الأدب والتربية والإعلام في خدمة الإنسان، انطلاقًا من إيمانها بأن الكلمة ليست وسيلة للتعبير فحسب، بل مسؤولية ورسالة قادرة على ترك أثر يمتدّ إلى ما بعد لحظة النطق بها.
«الكلمة إكسير الحياة»... كتاب يذكّرنا بأن للكلمات قوةً في التغيير، وأن الكلمة الطيبة قد تكون بداية أمل، وجسرًا للتواصل، وأثرًا جميلًا يبقى في القلوب
كتب سامي مبارك

















