Leb Economy
المصدر:طارق زيدان
بإدارة يوسف عجمي وفوزي سليمان.
خاص – سوبرة يحذّر من إستخدام حساب الدولة بالليرة لدى “المركزي”: الركود الاقتصادي يهدّد لبنان والخسائر الإقتصادية تتصاعد
في ظل استمرار الحرب الدائرة في المنطقة، تتفاقم الأزمة الاقتصادية في لبنان بشكل متسارع، مع خسائر يومية مباشرة وغير مباشرة تُقدَّر بنحو 100 مليون دولار، ما يعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد الوطني. ومع دخول الأزمة شهرها الثاني، تتزايد المخاوف من تداعيات طويلة الأمد قد تطال مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية، في وقت يشهد فيه السوق المحلي حالة ركود غير مسبوقة وتراجعًا حادًا في الاستهلاك والقدرة الشرائية.
في هذا الإطار، رأى نائب رئيس تجمع الشركات اللبنانية، هادي سوبرة، في حديث لموقعنا Leb Economy، أنّ الوضع الاقتصادي في لبنان في ظل الحرب الراهنة في المنطقة، يزداد تدهورًا يومًا بعد يوم، مشيرًا إلى أنّ الخسائر الاقتصادية، المباشرة وغير المباشرة، تُقدَّر بنحو 100 مليون دولار يوميًا بعد دخولنا في الشهر الثاني من اندلاع الحرب.
واعتبر أنّ لبنان غير قادر على تحمّل هذه الخسائر، في ظل وجود دمار كبير يُقدَّر بمليارات الدولارات، وهي خسائر غير نهائية حتى الآن، فضلاً عن انها تُضاف إلى المسجّلة خلال الحرب عام 2024.
وأوضح سوبرة أنّ جميع القطاعات الاقتصادية تشهد حالة ركود، لافتًا إلى أنّ الخسائر تطال مختلف القطاعات، وخصوصًا القطاعات الخدماتية، مثل السياحة والسفر والمطاعم وتأجير السيارات والنوادي الليلية، إضافة إلى القطاع العقاري الذي يشهد توقفًا شبه كامل، وقطاع تجارة السلع الكمالية وكذلك صناعات السلع الكمالية، حيث سجّل تراجعًا يُقدَّر بين 70 و75%”.
وأشار إلى أنّ هذا الركود ينعكس سلبًا على الشركات وإيراداتها، لا سيما أنّ هذه الشركات كانت قد تأثرت سابقًا بأزمات متتالية منذ عام 2019. وأضاف أنّ الاستهلاك المحلي بلغ أدنى مستوياته، وهو ما يُعد مؤشرًا اقتصاديًا خطيرًا، في ظل تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين نتيجة ضعف المداخيل، الأمر الذي سينعكس بدوره على مختلف القطاعات ويؤدي إلى انكماش في الاقتصاد اللبناني.
ولفت سوبرة إلى أنّه في حال استمرت الحرب حتى نهاية نيسان، فمن المتوقع أن يتجاوز الانكماش الاقتصادي نهاية العام 2026 نسبة 2%. كما أشار إلى أنّ القطاع العام سيتأثر أيضًا نتيجة هذا الركود، بالتوازي مع تراجع أداء القطاع الخاص والاستهلاك المحلي، في ظل موازنة تُقدَّر بنحو 6 مليارات دولار لعام 2026، مع زيادة النفقات المتأتية عن رفع الاجور في القطاع العام والتي بلغت 800 مليون دولار على رواتب الموظفين.
وأوضح أنّ هذا الواقع يطرح إشكالية أساسية تتعلق بضعف الإنتاج وعدم قدرة الاقتصاد على توليد إيرادات كافية لتغطية هذه الزيادات، ما قد يؤدي إلى أزمات إضافية.
وفي هذا السياق، شدّد سوبرة على ضرورة عدم اللجوء إلى استخدام حساب الدولة اللبنانية الموجودة لدى مصرف لبنان بالليرة اللبنانية، محذّرًا من أنّ ضخّ هذه الأموال في السوق سيؤدي إلى ارتفاع حجم الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية الذي من شأنه أن يؤثر سلبًا على سعر صرف الدولار.
كما أشار سوبرة إلى أنّ الهيئات الاقتصادية عقدت اجتماعًا وقررت مجموعة من البنود، وقد تم عرضها على رئيس الحكومة نواف سلام، الذي أعطى توجيهاته بتنفيذ بعضها فورًا، فيما أُحيلت بنود أخرى إلى لجنة مختصة لدراسة آلية تنفيذها. ومن بين هذه البنود تمديد المهل المتعلقة بتسديد المستحقات للدولة من قبل الشركات، بما يتيح لها الاستمرار في تسيير أعمالها وتأمين رواتب موظفيها.
وختم بالإشارة إلى أنّ تجمع الشركات اللبنانية يتابع كل هذه الملفات وهو سيقوم بخطوات إضافية تهدف إلى دعم الشركات ومساعدتها على الصمود في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.










