Maarakeh online logo

m66

33

fss   aass
ربطة الخبز 5000 و"البانادول" 15 ألفاً... رفع الدعم بات حتمياً!

✍كتبت إيناس شري في "الشرق الاوسط"
منذ بداية العام الحالي، واللبنانيون يعانون من ارتفاع أسعار السلع بشكل «جنوني» مستمر؛ وذلك بسبب أزمة شحّ الدولار (سعره الرسمي 1515 ليرة) وارتفاع سعره في السوق السوداء إلى فوق 7 آلاف ليرة. إلا أنه وعلى الرغم من المعاناة، كان دعم مصرف لبنان للسلع الأساسية يشكل عكّازة يتكئون عليها لتأمين رغيف الخبز والدواء وما يحتاجون إليه من وقود للتدفئة أو التنقل. ولكن حتى هذه السلع قد تصبح قريباً على سعر صرف دولار في السوق السوداء، وذلك في ظل الحديث عن اتجاه مصرف لبنان إلى التوقف عن دعم القمح والمحروقات والدواء، أي السلع الأساسية الثلاث التي يؤمّن المصرف دولار استيرادها على أساس سعر الصرف الرسمي.
رفع الدعم عن الدواء سيكون بمثابة «الكارثة الإنسانية»، على حد تعبير نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة؛ وذلك لأسباب عدة، منها أن المواطن يدفع حالياً 35 في المائة من فاتورة الدواء وهو بالكاد يستطيع تحملها، فكيف إذا رُفع الدعم وتضاعفت قيمة هذه الفاتورة؟
وعن الزيادة التي ستطرأ على سعر الدواء، لفت جبارة في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أنه «من الصعب تحديدها؛ إذ لن يكون هناك سعر ثابت أو سقف، فسعر الدواء سيرتبط مباشرة بسعر صرف الدولار في السوق السوداء والتي سيزيد الطلب عليها من قبل جميع المستوردين الذين رفع الدعم عن السلع التي يستوردونها، وبالتالي سيرتفع سعر الدولار بشكل مستمر ويرتفع معه سعر الدواء»، لكن إذا ما احتسبنا أن سعر الصرف سيكون كما هو هذه الأيام، أي 7500، فهذا يعني مضاعفة سعر أي دواء خمس مرات.
وفي حين أشار جبارة إلى أن الصناديق الضامنة تدفع 65 في المائة من قيمة فاتورة الدواء، ذكر أن «ميزانية هذه الصناديق بالليرة اللبنانية وهي لا تملك إيرادات باستثناء صندوق الضمان الاجتماعي والذي تضاءلت إيراداته بسبب توقف الكثير من الموظفين عن العمل أو خفض رواتبهم»، معتبراً أنه أمام هذا الواقع وفي حال اعتمد رفع الدعم «لن يكون لدى هذه الصناديق ما يكفيها من أموال لتغطية فاتورة الدواء؛ ولذلك ستصبح أمام خيارين: إما الإقفال أو الترشيد عبر تقليل نسبة المستفيدين وحصرهم بـ20 في المائة على سبل المثال» وهذا سيضع المواطنين أمام أزمة حقيقية تحول دون حصولهم على الدواء.
بالإضافة إلى ما تقدم، اعتبر جبارة أن رفع الدعم «سيتسبب أيضاً في انقطاعات مستمرة في الدواء»؛ إذ إن المستوردين يواجهون حالياً مشكلة بتأمين الـ15 في المائة من فاتورة الدواء بالدولار، فكيف إذا رُفع الدعم وأصبحت فاتورة الاستيراد كاملة بالدولار؟
وأكد جبارة أنه حتى اللحظة لم يتم تبليغ النقابة بشكل رسمي أو غير سمي باتجاه نحو رفع الدعم، آملاً ألا يطال رفع الدعم القطاع الطبي ليظل على الأقل الدواء متوافراً للبنانيين في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الحالية.
سعر صفيحة البنزين قد يتجاوز الـ100 ألف
تماماً كما في قطاع الدواء، لم يبلّغ قطاع المحروقات بشكل رسمي عن رفع الدعم، لكنه يحذر من أزمة حقيقة قد تواجه القطاع والمواطنين في حال المضي في هذه الخطوة. وفي هذا الإطار، يؤكد رئيس نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان سامي البراكس، أن رفع الدعم يعني تلقائياً تعديلاً بأسعار المحروقات، لافتاً في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أنه في حال احتساب الدولار على أساس الـ4000 ليرة سيرتفع سعر صفيحة البنزين إلى 60 ألف ليرة، أما إذا احتسبناه على أساس الـ7500 فسيتجاوز سعر الصفيحة الـ100 ألف ليرة.
رفع الدعم بات حتمياً
وفي حين يؤكد مستوردو هذه السلع أنهم حتى اللحظة لم يسمعوا كلاماً رسمياً في هذا الشأن، يعتبر الخبير الاقتصادي إيلي يشوعي، أن رفع الدعم بات حتمياً و«سنصل إليه عاجلاً أم آجلاً مع الإشارة إلى أن الآجل أيضاً لم يعد بعيداً».
يشوعي وفي حديث مع «الشرق الأوسط»، أوضح أنه في ظل تراجع احتياطات مصرف لبنان من العملات الأجنبية بشكل كبير «بدأ المصرف في التصرف بالاحتياط الإلزامي، وذلك بعدما تصرف بأموال المودعين فلم يعد لديه ما يكفي لدعم السلع الأساسية أو حتى الـ300 سلعة ضمن السلة الغذائية والتي يوفر لها الدولار على أساس سعر صرف وسطي أي 3900»، لافتاً إلى أن «رفع الدعم يعني عملياً ربط سعر هذه السلع بشكل مباشر بسعر الدولار في السوق السوداء والتي تُعتبر السوق الحقيقية والأساسية؛ إذ لا المصارف توفر الدولار ولا الصرافون الرسميون يقومون بذلك».
وفي الإطار نفسه، أشار يشوعي إلى أن مصرف لبنان «سيلجأ بطبيعة الحال إلى زيادة الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية»، وفي الوقت نفسه «سيزداد الطلب على الدولار من المصدر الوحيد أي السوق السوداء»؛ ما يعني «استمرار ارتفاع سعر الصرف مقابل الدولار والمزيد من انهيار قيمة الليرة اللبنانية»، وأيضاً «استمرار ارتفاع أسعار السلع في ظل واقع اقتصادي سيئ وازدياد نسبة البطالة مما سيؤدي حتماً إلى انفجار اجتماعي».
وفي حال ارتباط سعر السلع بسعر الدولار في السوق السوداء سيتجاوز سعر ربطة الخبز الـ5000 ليرة، وسعر كيلو الدجاج الـ50 ألفاً، وكيلو اللحم الـ80 ألفاً، وعلبة دواء البانادول الـ15 ألفاً، هذا إذا كان سعر الصرف كما هو حالياً، أي 7500.


ربطة الخبز 5000 و

متابعة أخبار البلدة

يرجى متابعة أخبار البلدة على مواقع التواصل الإجتماعي



أخبار مرتبطة


الوزير مرقص راعياً ندوة في “الصالون الثقافي” في إذاعة لبنان تضمّنت أغنية من كلمات هنري زغيب ولوحات لرسّامين ونحّاتين حضروا تعزيزاً للحوار: للمرة الأولى قانون للإعلام يكافح خطاب الكراهية نظمت وزارة الإعلام في “الصالون الثقافي” في “اذاعة لبنان”، برعاية ومشاركة وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص، ندوة بعنوان “رسولة السلام أغنية ولوحة”، شارك فيها الشاعر هنري زغيب، ورئيسة جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان وأستاذة تاريخ الفنون والهندسة الدكتورة إلهام كلاب البساط، وادارتها مديرة البرامج في “إذاعة لبنان” ريتا نجيم الرومي، في إطار الحملة الهادفة إلى مكافحة خطاب الكراهية وتعزيز ثقافة المحبة والسلم. مرقص الصالون الثقافي مرقص ندوة الصالون الثقافي مرقص الصالون الثقافي مرقص الصالون الثقافي مرقص ندوة الصالون الثقافيمرقص الصالون الثقافي تخلل الندوة إطلاق أغنية خاصة بالحملة من كلمات الشاعر هنري زغيب وألحان وغناء يحيى الحسن وتوزيع حسن المعوش، إلى جانب مشاركة نحو 15 فناناً من “ملتقى الألوان” برئاسة الفنان محمد علوش، عرضوا لأعمالهم الفنية ورسوماتهم المباشرة، عند مدخل الوزارة ، محولة آثار الحرب والدمار إلى أعمال إبداعية ورسالة ضد الكراهية ونشر الحب والسلام، بينها قطعة ضخمة من «متحف الشظايا» للفنان شارل نصار، تجسد سيدة بطول 180 سنتيمتراً مصنوعة من الشظايا والرصاص، إلى جانب أرزة وعدد من أعماله، فضلا عن مجموعة من الأعمال الزجاجية لـ«محترف بيت محمد يونس» المصنوعة من الزجاج المحطم والمتناثر في الجنوب خلال الحروب المتتالية، وعمل للفنانة ثريا حلال أنجزته من بقايا منزلها المدمر. الرومي استهلّت الندوة بالنشيد الوطني، ثم ترحيب للإعلامية ريتا نجيم الرومي، بالحضور في ندوة “رسولة السلام أغنية ولوحة”، مؤكدة “أن فكرتها انطلقت من رسالة وزارة الإعلام الرافضة لخطاب العنف والكراهية، وتحويل الحقد إلى جمال والعنف والانقسام إلى فن وتلاق” وأشارت إلى “أن اللوحات المنتشرة عند مدخل الإذاعة وفي الممر المؤدي إلى الندوة تحمل رسالة مفادها أننا “جميعاً نحب الجمال ونكره الحقد والكراهية”، لافتة إلى “أن الفن والموسيقى قادران على منح الإنسان الراحة والدهشة، واستبدال خطاب العنف والكراهية بما أودعه الله في الإنسان من فكر وقوة للخير”. وقالت الرومي :”إن وزارة الإعلام، برعاية الوزير، تعمل “من أجل الجمال، ونستبدل الشر بالخير والانقسام بالتلاقي”، مؤكدة “أن هذه الرسالة ليست جديدة على الوزارة أو إذاعة لبنان أو جامعة بيروت العربية”. وشددت على أن “الكلمة قادرة على فتح الأبواب الحديدية”، وهي طريق إلى الآخر وإلى سلام النفس، مستشهدة بالقول: “من يرنم وكأنه يصلي مرتين”. الوزير مرقص بدوره، أكد الوزير مرقص “أن الفن الصادق والتعبير الثقافي يمثلان رسالة محبة وسلام ومواجهة الصعاب بالأمل”. وأوضح “أن هذا المكان الذي أُعد بدعم الجامعة العربية شهد انطلاقته في أحلك لحظات الحرب ليؤكد إرادة التحدي بالعمل والأمل”، مشدداً على أنه “وبسبب الجراح النازفة في الجنوب والاعتداءات الاسرائيلية والاحتلال الإسرائيلي المستمر، فإن الجهود الرسمية بقيادة فخامة الرئيس ودولة رئيس مجلس الوزراء مستمرة ومكثفة في المحافل الدولية لتحرير الأراضي اللبنانية كما شهدتم في نيويورك خلال الاجتماعات الرسمية الأخيرة”، مشيراً إلى “أن الفرحة الوطنية تبقى منقوصة حتى تحقيق الأهداف الثابتة بعودة الأهالي وإعمار القرى واستكمال تحرير الأسرى” وأشار الوزير مرقص إلى “أن مختلف التعبيرات الفنية من رسم ونحت وقلم، تصب في خدمة السلام والألفة وتتقاطع مع مقاصد الأديان كافة” كما اكد “أن الفن الراقي يمتلك القدرة على التعبير عن الجمال الإنساني بأعلى درجات الكرامة والاحترام”. ولفت الوزير مرقص الى” قانون الإعلام اللبناني الجديد، يتضمن للمرة الأولى أحكاماً صريحة تتناول مكافحة خطاب الكراهية والتنفير اللفظي والمعنوي والحد من التمييز والتحريض على الفتنة، مع تحديد معايير واضحة للقضاء عبر المادة 104 (فقرة أ)، التي تجرّم استخدام وسائل النشر للتحريض على النزاع الطائفي أو على العنف ضد أشخاص أو جماعة بسبب انتمائهم أو عدم انتمائهم العرقي أو الديني أو المذهبي أو اللون أو الجنس”. وأوضح أن” تقدير قيام التحريض لا يستند إلى مجرد انتشار الخطاب أو تداوله، بل يأخذ في الاعتبار السياق الاجتماعي والسياسي، ومقام الفاعل وموقعه لدى الجمهور، والنية في التحريض، إلى جانب محتوى الخطاب وشكله وأسلوبه، ومدى انتشاره، وأرجحية إفضائه إلى ضرر أو إلى عمل فعلي ضد الأشخاص أو المجموعة المستهدفة”. وحذر الوزير مرقص من “خطورة الانفعالات والتشنجات الاجتماعية أثناء الحروب والأزمات”، مؤكدا أنها “قد تغذي انقسامات أشد خطورة وتدميرا للمجتمع من العدوان الخارجي نفسه”. ولفت إلى أن وزارة الإعلام “ورغم انعدام صلاحياتها القانونية المباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي – تضطلع بمسؤولياتها الوطنية والأخلاقية والأدبية، حيث أطلقت بالتعاون مع المنظمات الدولية (مثل اليونسكو، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وقوات اليونيفيل، والصليب الأحمر) والوزارات المعنية حملات توعية مكثفة استهدفت المدارس والجامعات والمنصات الرقمية من دون أن تكلف الخزينة العامة أي أعباء مالية”. واختتم بالاشارة الى” بث نحو 15 فيديو توعويا حثت رواد العالم الرقمي على الالتزام بشعار “اختلفوا بمحبة، اختلفوا من دون خلاف”، واحترام كرامة الآخر وحرياته ورموزه المقدسة وشعائره وخصوصياته العائلية وغيرها”، لافتا إلى “ان الحملات التوعوية قامت بعملها إلا انه يلزمنا المزيد من العمل على هذا الموضوع لذلك نحن مستمرون في عملنا”، مشدداً على “أن الرأي السديد ينشأ من المنطق والاحترام وعدم الغاء الآخر وعدم التحدث بكراهية “، داعياً إلى “إبقاء المنصات الرقمية مساحة للتفاعل والتواصل الاجتماعي لا تحويلها إلى جبهات”. زغيب بدوره، الشاعر هنري زغيب أكد في مداخلته، “أن قيمة الرسالة الإبداعية تكمن في أصالتها وقدرتها على التأثير المباشر في وجدان المتلقي”، مستشهداً ب”قصة رمزية جرت على جسر بروكلين في نيويورك، حين غيّر شاعر العبارة التي وضعها متسول كفيف أمامه من «أنا أعمى ساعدوني» إلى «بعد أيام قليلة سيأتي الربيع ولن أستطيع رؤيته كما ترونه»، ما أحدث تحولا وجدانياً لدى المارة. وأوضح “أن الكلمة واللوحة الفنية تشكلان شاهداً خالداً على تاريخ الشعوب ومآسيها”، مستشهداً بلوحة «جرنيكا» لبيكاسو،” التي بقيت رمزاً لذاكرة أهوال الحرب، وبإبداعات الفنانين اللبنانيين خلال الحرب”. وأشار إلى ما ذكرته الإعلامية ريتا نجيم الرومي عن رسالة لبنان القائمة على السلام والجمال، مستحضراً مقولة دوستويفسكي «الجمال ينقذ العالم» وأبياتاً للشاعر سعيد عقل، ومؤكداً أن «الكلمة التي لا تترك أثراً عاطفياً هي كلمة ميتة”. البساط ثم قدمت رئيسة جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان وأستاذة تاريخ الفنون والهندسة الدكتورة إلهام كلاب قراءة تحليلية للوحة «جرنيكا» للفنان بابلو بيكاسو، باعتبارها وثيقة سياسية وإنسانية خالدة تناهض العدوان وتخلد مآسي الحروب. واستعرضت سياق إنجاز اللوحة عام 1937، إبان قصف مدينة جرنيكا خلال الحرب الأهلية الإسبانية، مشيرة إلى أن” بيكاسو أنجزها خلال 33 يوماً”، مستحضرة رده الشهير على ضابط ألماني سأله «هل هذا عملك؟»، فأجاب: «بل هو عملكم أنتم!». وتناولت كلاب أبرز رموز اللوحة، من النساء المستنجدات والأم المفجوعة والثور الغاضب، إلى الحصان الجريح والجندي الصريع المتمسك بوردة صغيرة وحمامة السلام، معتبرة أن “هذه العناصر تجسد الألم الإنساني في مواجهة الحرب والعدوان”. وحذرت من “هيمنة صناعة وتجارة السلاح العالمية، تسهم في إشعال الحروب والنزاعات خدمة للمصالح الاقتصادية والتجارية على حساب الأرواح والقيم الإنسانية، داعية الأدباء والفنانين والمثقفين إلى الصمود وإعلاء صوت الفن الإنساني في مواجهة التحديات”. لقاءات وعلى هامش الندوة، تحدث عدد من الفنانين المشاركين لـ”الوطنية” عن أعمالهم والرسائل التي تحملها، فتنوعت بين الدعوة إلى التكاتف الوطني، وتقبل الاختلاف، والتمسك بالأرض والتراث، واستحضار الأمل والمحبة والسلام. وجسدت الأعمال من “قطار لبنان”و”الاختلاف مش خلاف” إلى “حلم الأرض” وأعمال مستوحاة من الجنوب والزيتون، رؤى فنية مختلفة للبنان، فيما حوّل بعض الفنانين آثار الحرب وبقايا القذائف إلى أعمال فنية تحمل رسائل إنسانية. مصدر الصور والخبر موقع وزارة الاعلام والإعلام للدراسات




Maarakeh Online footer logo

© 2018 Maarake Online

Powered by:VAST Logo