Maarakeh online logo

m66

33

fss   aass
الأجواء مكهربة بين «بيت الوسط» والسراي دياب والحريري... الانتقال من الهدنة الى الجبهات المفتوحة



مقالات خاصة
الديار
ابتسام شديد
8 آذار 2020
♦️بعد إعلان الرئيس حسان دياب قرار التوقف عن دفع الديون المستحقة تدخل الحكومة مدارا سياسيا مختلفا عن فترة الشهر الذي مضى من عمرها، حيث بعد عبور أزمة اليوروبوند ستكون الحكومة امام استحقاق تنفيذ الخطة الاصلاحية التي وعدت بها لتحفيز الصناديق والهيئات المانحة.

ما قبل القرار الحكومي يختلف كثيرا عما بعده، رئيس الحكومة حسان دياب يدرك طبيعة الأزمة وهو استبق قراره بالحديث عمن يتربص بالحكومة و استحضار مشهد «الأشباح» والأوركسترا التي تحرض وتشوه وتفعل المستحيل لخنق البلاد، فالرئيس دياب أصابه الهلع الذي تسلل ايضا الى عدد من وزراء الحكومة مما سيتعرض له الاقتصاد والمال ووباء الكورونا ويتحسب لما يواجه حكومته مما دفعه لبق البحصة وأخذ البوصلة باتجاه الآخرين، فأوحى بوجود المتربصين الذين يريدون سقوط الحكومة وتحميلها تداعيات الانهيار وهؤلاء الأشباح لم يسمهم رئيس الحكومة لكن كل الإيحاءات ذهبت باتجاه تحميل رئيس تيار المستقبل والغيورين من حكومته. مما أدى الى كهربة وتوتير الأجواء بين بيت الوسط والسراي فحصلت تسريبات ومواقف دلت على ان الأمور لم تعد كما كانت في السابق بين بيت الوسط والسراي .

علما ان تيار المستقبل لم يعلن في اي وقت الحرب المباشرة على حكومة حسان دياب ولم يقف حجر عثرة في طريق وصوله الى رئاسة الحكومة فقدم التسهيلات له ولم يشارك في حصار منزل دياب من قبل الثوار ولا أصدر قرارا مركزيا بقطع الطرقات في زمن الانتفاضة .

لكن ذلك لا يلغي فرضية ان رئيس تيار المستقبل ليس «مغرما» برئيس الحكومة حسان دياب فسعد الحريري الذي بلغ تصعيده السياسي ذروته في 14 شباط ضد كثيرين يقف متفرجا «عن قرب» على انهيار ووصول «جثة» الحكومة الى حافة النهر في اي وقت تمهيدا للعودة في اي وقت، لأن الحريري يعتبر أولا انه الممثل الشرعي والأقوى للحكومة وان رئيس الحكومة حسان دياب ليس حاصلا على التكليف الشرعي والشعبي، ولأن الانتفاضة أدت الى خروجه فقط من موقع الرئاسة الثالثة فيما بقي فريق رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر كما رئيس مجلس النواب ممثلين في الحكومة الجديدة، كما ان الحريري يرأس تكتل نيابي وازن لا يمكن تجاهله ويراهن على التحولات التي قد تضعف الحكومة الحالية وتعيده لاعبا أساسياً على المسرح السياسي.

حتى الساعة يبدو «الشيخ سعد» خارج المشهد الحكومي فالرئيس الحريري انقطعت اخباره من التداول الاعلامي منذ ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري لكن ملائكته حاضرة في المواقف والتصريحات.

يستغرب المقربون من تيار المستقبل موقف دياب من استهداف حكومته وتعتبر مصادر المستقبل ان رئيس الحكومة يحاول تصوير نفسه انه ضحية في ما يحصل من أزمات والسؤال ألم يكن مدركا قبل ان يقبل رئاسة الحكومة بما سيواجه من أزمات فإذا كان يعرف مصيبة وإذا كان لا يدرك فتلك مصيبة أكبر، ووفق المصادر يحاول دياب اليوم لعب دور الضحية لأنه عاجز عن تقديم الحلول وفك الحصار الإقليمي على الحكومة.


الأجواء مكهربة بين «بيت الوسط» والسراي دياب والحريري... الانتقال من الهدنة الى الجبهات المفتوحة



Maarakeh Online footer logo

© 2018 Maarake Online

Powered by:VAST Logo