Maarakeh online logo

m66

33

fss   aass
ذاكرة علي عبدالله ؛ حافظة أشعار ألشعراء ألقدامى

*ذاكرة علي عبدالله ؛ حافظة أشعار ألشعراء ألقدامى ؟!*

علي حسين عبدالله ..
مواليد ٤ أيلول ١٩٣٦...
بطاقة تعربف لرجل من رجالات معركه ، نختصر الكلام عنه وبكل فخر بقلم ابنته السيدة زهره عبدالله :

الذاكرة العاملة
كلما قرّرت أن أزوره وأحدّثه سرعان ما يمطرني عند وصولي بأبياتٍ من الشّعر التّي قلّما سمعت بها أو قرأتها ، وكنت أسارع لألتقط صدرها أو عجزها لألوذ نحو الهاتف وأتعمّد مساعدة غوغل لمعرفة صاحب هذا البيت الشعري أو مجموعة الأبيات تلك ، أعثر على ضالتي حينًا وأحيانًا أفشل .

هذا.ما جعلني أصرّ أن يحدثّني عن ماضيه وكيف تمكّن أن يملك هذه الحافظة العجيبة في حفظ الكثير من أبيات الشّعر للأقدمين الّذين ماتوا وخُلّدت أبياتهم في ذاكرة والدي ..

وكان لي ما أردت مساء الأربعاء في 17-7-2019 حين أخبرني أنّه تتلمذ على يد الشّيخ محمد يوسف أحمد وأنّه ختم القرآن وحفظه خلال تردّد ه إلى صفه تحت شجرة السنديان صيفا ،وشتاء إلى غرفة من منزل الشيخ ، وأما الأتعاب التي كان يتقاضاها ممن لا يملك المال فكانت القليل من البيض البلدي والقمح وأحيانا سلة من التين وكل ذلك وهو في سن الثانية عشرة ، ثمّ راح بعدها ليكمل دراسته على يدي الأستاذين صلاح زغير ورضا غبريس اللذان حضرا إلى الضيعة وكان التعليم في غرفة لمنزل المرحوم الحاج كامل سعد .إلا أنّهما سرعان ما غادرا الضيعة الى بيروت ما اضطره أن يتابع تحصيله العلمي بنفسه من خلال انكبابه على مطالعة الكتب وحفظ الأشعار
وعندما سألته عن كيفية تأمين لقمة العيش فقد أخبرني أنّه كان يعمل بالفاعل ويرعى بقرة والده الوحيدة وبعد مدّة تعلّم الحلاقة وراح يجول بين الأزقة والبيوت في الضيعة وخارجها حتى وصل سيرًا على الأقدام إلى يانوح ومعروب وهو يتأبط محفظة عدّة الحلاقة وفي اليد الأخرى مجلة العرفان (مجلة لبنانية أصدرها الشيخ أحمد عارف الزين والتي بدأت بالصدور عام 1909وبعد وفاته ، واكب صدورها فؤاد الزين ، حفيده ، إلى أن توقفت عن الصدور عام 1996. لظروف مادية) ثمّ قرّر بعد ذلك وهو في سنّ العشرين أن يفتتح مكتبة يبيع الكتب فيها ويستغلها لإشباع شغفه في قراءة الكتب وحفظ الأشعار حيث كان يزور بيروت مرة كل سنة ليزوّدها بما هو جديد من الإصدارات وغيرها .

وجال الحديث ليذكّرني يوم كان يُلزمني وأختي بتدوين الأشعار وعلى كافة الحروف الأبجدية على دفتر يتجاوز المئتي صفحة لتكون جاهزة لصديقه الأستاذ علي حجازي حيث كان يشارك ببرنامج "المميّزون" .

وكم كانت فرحته عامرة وكبيرة يوم فاز بجائزة قيمته خمسة وعشرون ألف ليرة لبنانية .
ومازال الأستاذ علي يزوره حتى اليوم لما يكنّ لوالدي من المحبة والتقدير والاحترام تُترجم بسهرات عامرة بالشعر إلقاءً ونظمًا .
من الأبيات التي يرددها :
زعموا أننا بأزهى العصور هو عصر الهدى وعصر النور
وعلت ضحكتي بغير اختيار فكأني قد افتقدت شعوري .

*ومن الأبيات لأبي جعفر القرشي :*
تناجيك أجداث وهنّ سكوت وسكانها تحت التراب خفوت
أيا جامع الدنيا لغير بلاغة لمن تجمع الدنيا وأنت تموتُ
وقصيدة "ثقتي بغير هواكم لا تحدث" لصفي الدين الحليّ"

أسرة "شؤون بلدة معركة" تتمنى طول العمر للحاج علي حسين عبدالله وتفتخر بتضحياته .


ذاكرة علي عبدالله ؛ حافظة أشعار ألشعراء ألقدامى



Maarakeh Online footer logo

© 2018 Maarake Online

Powered by:VAST Logo