Maarakeh online logo

m66

33

fss   aass
البيان الوزاري: الخصخصة ودعم المصارف سياسة المشهد السياسي الأخبار الإثنين 3 شباط 2020


الخطة الإنقاذية تتضمن «خطوات مصيرية وأدوات علاج ستكون مؤلمة» (هيثم الموسوي)
بحسب المسوّدة التي سُرّبت أمس، اعتبرت حكومة الرئيس حسان دياب في بيانها الوزاري أن النجاة من الانهيار في الأمن والاقتصاد وغضب الناس، واستعادة الثقة، تتحققان بالأفعال وليس بالوعود. لكن الواضح أن الحكومة وضعت بياناً «من كل وادي عصا» يحتاج الى نقاش جدي في شقّه المالي والاقتصادي يمنع تكرار السياسات القديمة

في ظل انتشار معلومات عن أن المصارف تنوي خفض المبالغ التي ستفرج عنها شهرياً لأصحاب الحسابات الجارية «الصغيرة» إلى حدود 600 دولار شهرياً، تسرّبت أمس مسودة مشروع البيان الوزاري لحكومة الرئيس حسان دياب، من دون أن تكشف سوى عن مزيد من الدعم للمصارف. تتحدّث المسودة عن الحفاظ على الودائع، ملمّحة إلى تشريع الإجراءات غير القانونية التي تتخذها المصارف بحق المودعين. في المقابل، تأكيد واضح لدعم رسملة المصارف، ما يعني منح أصحاب البنوك المزيد من الحظوة التي لطالما استفادوا منها لتضخيم ثرواتهم، وثروات كبار المودعين، على حساب المال العام. وإضافة إلى دعم المصارف، تبدو الخصخصة حلاً شبه وحيد في نظر حكومة دياب. الخصخصة لخفض الدين العام، والخصخصة لخفض كلفة القطاع العام، والخصخصة لخفض عجز ميزان المدفوعات!
وإضافة إلى ما تقدّم، وفي ظل الأزمة النقدية المفتوحة منذ ما قبل «17 تشرين»، لم تجد الحكومة نفسها معنية بالحديث عن سعر صرف الليرة، مكتفية بالسعي إلى «سلامة النقد»! وفضلاً عن ذلك، تثبّت مسودة البيان الوزاري «مؤتمر سيدر» كواحدة من المرجعيات التي ينبغي السهر على إرضائها، تماماً كخطة شركة «ماكنزي»، والورقة الإصلاحية التي وصفها الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري بأنها تعبّر عن مطالبه هو لا مطالب الناس. باختصار، في مسودة البيان الوزاري لحكومة حسان دياب الكثير من سعد الحريري... ورياض سلامة وجمعية المصارف. ثمة من لا يزال يرى أن الازمات البنيوية للاقتصاد اللبناني تُعالج بالقليل من «الإصلاح»، وفق الطريقة نفسها المعتمدة منذ تسعينيات القرن الماضي، مروراً بمؤتمرات باريس، وصولاً إلى «سيدر».
بدا واضحاً من المسودة أن تحالفاً يعمل على تبرئة الفريق السياسي الاقتصادي المالي من كل ما ارتكبه على مدى العقود الماضية. وهذا التحالف يجمع قوى سياسية داخل الحكومة وخارجها، ويضم كتلة أصحاب المصارف وكبار المودعين والهيئات الاقتصادية ومعهم مصرف لبنان، وذلك بغية إعادة العمل بالسياسات السابقة. وهي سياسات تقود حتماً الى فرض خيارات اقتصادية خاطئة أساسها التقشف والنيل من القطاع العام والذهاب نحو الخصخصة. والظاهر من خلال المداولات أن وزير المالية غازي وزني يتماهى مع سياسات المصارف والمصرف المركزي، ومشجعاً بقوة لخيار العمل مع صندوق النقد والبنك الدوليين بحجة أن لا خيارات أخرى أمام لبنان. ويجري العمل أيضاً على «تقديس» سداد الدين في وقته، وعدم البحث في خيارات التوقف لأجل فرض جدولة الدين داخلياً وخارجياً بما يتناسب والوضع القائم. الشراكة الواضحة التي يظهرها وزني مع سلامة وجمعية المصارف، ستقود حتماً نحو سجال قوي داخل الحكومة حول مقترحاته لإدارة السياسات المالية العامة، وخاصة أن الرضوخ لسياسات سلامة من جديد سيُصعب مهام حكومة دياب.
الحكومة مساحة عريضة للأزمة المصيرية التي تستدعي «خطوات مؤلمة»، لمعالجتها ضمن خطّة شاملة وسلّة من الإصلاحات المحددة بسقوف زمنية، ملتزمة بمكافحة الفساد في أول 100 يوم واسترداد الأموال المنهوبة في أقل من سنة وتخفيض سقف التحويلات لمؤسسة كهرباء لبنان. وتدخل ضمن سلّة «الإصلاحات»، ورشة «إصلاح» قضائي وتشريعي، ترافقها إجراءات محددة كتخفيض الفائدة على القروض والودائع، مع التزام الحكومة التي «تعترف بأحقية مطالب الحراك» بتنفيذها عبر ثلاث مراحل تمتد من مئة يوم إلى ثلاث سنوات.

يتماهى وزير المالية مع سياسات المصارف والمصرف المركزي

وتتضمن خطة المئة يوم من تاريخ نيل الحكومة الثقة الإصلاحات القضائية واستقلال القضاء، وإقرار استراتيجية مكافحة الفساد وحق الوصول إلى المعلومات، بينما خطة السنة تلتزم باسترداد الأموال المنهوبة وإقرار قوانين تحمي المرأة وحقوقها وإقرار قانون منح الجنسية لأولاد الأم اللبنانية، فيما تشمل الخطة التي حُددت ما بين سنة وثلاث سنوات إطلاق ورشة قانونية لتحديث القوانين وتحسين السجون وتطوير قصور العدل. وفي سياق وعده بتنفيذ الإصلاحات، تطرّق البيان الى مؤتمر «سيدر» الذي يشترط حصول لبنان على المساعدات بتنفيذ هذه الإصلاحات، كما يتضمن البيان خطة مالية متوسطة الأجل لضبط الاختلالات المالية ووضع العجز في الناتج المحلي في منحى تراجعي، من خلال تنفيذ إجراءات، منها مكافحة التهرب الضريبي وإصلاح النظام الضريبي، باعتماد الضريبة التصاعدية الموحدة على مجمل المداخيل، ومكافحة التهريب من المعابر الشرعية وغير الشرعية».
وقد التزم البيان بإعادة هيكلة القطاع العام عبر مكافحة الهدر ودمج وإلغاء عدد من المؤسسات العامة، إضافة إلى ضبط الدين العام وخدمته. وفي ظل المخاوف التي يعيشها المواطنون جرّاء الإجراءات التعسفية التي تعتمدها المصارف، لفت البيان الى أن الحكومة ستعمَل على «معالجة الأزمة النقدية والمصرفية، ووضع الآليات المناسبة لحماية أموال المودعين، لا سيما الصغار منهم، والمحافظة على سلامة النقد واستعادة استقرار النظام المصرفي».
وجاء في البيان أن الخطة الإنقاذية تتضمن «خطوات مصيرية وأدوات علاج ستكون مؤلمة»، بحيث «لا يمكن لأي خطة إنقاذية أن تنجح ما لم نقم بتخفيض الفائدة على القروض والودائع وذلك لإنعاش الاقتصاد وتخفيض كلفة الدين». وتدعو هذه الخطة الى «التواصل مع كل المؤسسات والجهات المانحة أو الداعمة من أجل تأمين الحاجات الملحة والقروض الميسرة وتغطية الحاجات التمويلية للخزينة». وفيما تتعهد الحكومة بالعمل على حلول سريعة واتخاذ إجراءات ضرورية لتأمين التيار الكهربائي باستمرار وتصفير العجز وخفض الكلفة على المواطنين، وأشارت إلى أنها ستعتمد خطة الكهرباء التي كانت قد أقرّت في الحكومة السابقة ونصّت عليها الورقة الإصلاحية التي طرحها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بعد أيام على بدء التحركات الشعبية، أي تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء كجزء من إصلاح قطاع الكهرباء، كذلك الاسراع في إجراء دورة التراخيص الثانية في قطاعي النفط والغاز.
وتطرق البيان الى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من خلال إشارته الى إقرار الاستراتيجية الوطنية للنقل البري. وتضمن في صفحاته الـ 17 عناوين عريضة ترتبط بتحسين الحياة الاقتصادية والاجتماعية للبنانيين، منها تقوية شبكات الأمان الاجتماعية عبر تأمين التعليم لكل فئات المجتمع وتعزيز التغطية الصحية وسلامة الغذاء، إضافة الى تطوير الاقتصاد الوطني من اقتصاد ريعي وخدماتي إلى إنتاجي، مع تقديم تسهيلات من مصرف لبنان وحثه على ضخ السيولة بالدولار لاستيراد المواد الأولية، وذلك في ظل الأزمة التي يعاني منها التجار في هذا الإطار مع الإجراءات المصرفية التي تحدّ من قدرتهم على تحويل الدولار لاستيراد المواد الأولية.
اللجنة الوزارية التي كتبت المسودة ستضع لمساتها الأخيرة عليها اليوم، تمهيداً لإقرارها في مجلس الوزراء، قبل إحالة البيان النهائي على المجلس النيابي الذي من المتوقع أن يعقد جلسة الثقة يوم الثلاثاء 11 شباط 2020. هذا البيان الذي يقول مُعدّوه إن استعادة الثقة تتحقق بالأفعال لا بالوعود، أكثر من الكلام الذي لا طائل منه، كمثل إعادة التمسّك بالمبادرة العربية للسلام التي تبنّتها قمة بيروت العربية عام 2002، وهي المبادرة التي سقطت بفعل التعنت الاسرائيلي أولاً، وبسبب التطبيع السري والعلني الذي تمارسه دول عربية، وعلى رأسها دول في الخليج العربي كالإمارات والبحرين وعُمان، وبرعاية سعودية.

الاخبار


البيان الوزاري: الخصخصة ودعم المصارف سياسة  المشهد السياسي  الأخبار  الإثنين 3 شباط 2020

متابعة أخبار البلدة

يرجى متابعة أخبار البلدة على مواقع التواصل الإجتماعي



أخبار مرتبطة

الوزير مرقص راعياً ندوة في “الصالون الثقافي” في إذاعة لبنان تضمّنت أغنية من كلمات هنري زغيب ولوحات لرسّامين ونحّاتين حضروا تعزيزاً للحوار: للمرة الأولى قانون للإعلام يكافح خطاب الكراهية نظمت وزارة الإعلام في “الصالون الثقافي” في “اذاعة لبنان”، برعاية ومشاركة وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص، ندوة بعنوان “رسولة السلام أغنية ولوحة”، شارك فيها الشاعر هنري زغيب، ورئيسة جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان وأستاذة تاريخ الفنون والهندسة الدكتورة إلهام كلاب البساط، وادارتها مديرة البرامج في “إذاعة لبنان” ريتا نجيم الرومي، في إطار الحملة الهادفة إلى مكافحة خطاب الكراهية وتعزيز ثقافة المحبة والسلم. مرقص الصالون الثقافي مرقص ندوة الصالون الثقافي مرقص الصالون الثقافي مرقص الصالون الثقافي مرقص ندوة الصالون الثقافيمرقص الصالون الثقافي تخلل الندوة إطلاق أغنية خاصة بالحملة من كلمات الشاعر هنري زغيب وألحان وغناء يحيى الحسن وتوزيع حسن المعوش، إلى جانب مشاركة نحو 15 فناناً من “ملتقى الألوان” برئاسة الفنان محمد علوش، عرضوا لأعمالهم الفنية ورسوماتهم المباشرة، عند مدخل الوزارة ، محولة آثار الحرب والدمار إلى أعمال إبداعية ورسالة ضد الكراهية ونشر الحب والسلام، بينها قطعة ضخمة من «متحف الشظايا» للفنان شارل نصار، تجسد سيدة بطول 180 سنتيمتراً مصنوعة من الشظايا والرصاص، إلى جانب أرزة وعدد من أعماله، فضلا عن مجموعة من الأعمال الزجاجية لـ«محترف بيت محمد يونس» المصنوعة من الزجاج المحطم والمتناثر في الجنوب خلال الحروب المتتالية، وعمل للفنانة ثريا حلال أنجزته من بقايا منزلها المدمر. الرومي استهلّت الندوة بالنشيد الوطني، ثم ترحيب للإعلامية ريتا نجيم الرومي، بالحضور في ندوة “رسولة السلام أغنية ولوحة”، مؤكدة “أن فكرتها انطلقت من رسالة وزارة الإعلام الرافضة لخطاب العنف والكراهية، وتحويل الحقد إلى جمال والعنف والانقسام إلى فن وتلاق” وأشارت إلى “أن اللوحات المنتشرة عند مدخل الإذاعة وفي الممر المؤدي إلى الندوة تحمل رسالة مفادها أننا “جميعاً نحب الجمال ونكره الحقد والكراهية”، لافتة إلى “أن الفن والموسيقى قادران على منح الإنسان الراحة والدهشة، واستبدال خطاب العنف والكراهية بما أودعه الله في الإنسان من فكر وقوة للخير”. وقالت الرومي :”إن وزارة الإعلام، برعاية الوزير، تعمل “من أجل الجمال، ونستبدل الشر بالخير والانقسام بالتلاقي”، مؤكدة “أن هذه الرسالة ليست جديدة على الوزارة أو إذاعة لبنان أو جامعة بيروت العربية”. وشددت على أن “الكلمة قادرة على فتح الأبواب الحديدية”، وهي طريق إلى الآخر وإلى سلام النفس، مستشهدة بالقول: “من يرنم وكأنه يصلي مرتين”. الوزير مرقص بدوره، أكد الوزير مرقص “أن الفن الصادق والتعبير الثقافي يمثلان رسالة محبة وسلام ومواجهة الصعاب بالأمل”. وأوضح “أن هذا المكان الذي أُعد بدعم الجامعة العربية شهد انطلاقته في أحلك لحظات الحرب ليؤكد إرادة التحدي بالعمل والأمل”، مشدداً على أنه “وبسبب الجراح النازفة في الجنوب والاعتداءات الاسرائيلية والاحتلال الإسرائيلي المستمر، فإن الجهود الرسمية بقيادة فخامة الرئيس ودولة رئيس مجلس الوزراء مستمرة ومكثفة في المحافل الدولية لتحرير الأراضي اللبنانية كما شهدتم في نيويورك خلال الاجتماعات الرسمية الأخيرة”، مشيراً إلى “أن الفرحة الوطنية تبقى منقوصة حتى تحقيق الأهداف الثابتة بعودة الأهالي وإعمار القرى واستكمال تحرير الأسرى” وأشار الوزير مرقص إلى “أن مختلف التعبيرات الفنية من رسم ونحت وقلم، تصب في خدمة السلام والألفة وتتقاطع مع مقاصد الأديان كافة” كما اكد “أن الفن الراقي يمتلك القدرة على التعبير عن الجمال الإنساني بأعلى درجات الكرامة والاحترام”. ولفت الوزير مرقص الى” قانون الإعلام اللبناني الجديد، يتضمن للمرة الأولى أحكاماً صريحة تتناول مكافحة خطاب الكراهية والتنفير اللفظي والمعنوي والحد من التمييز والتحريض على الفتنة، مع تحديد معايير واضحة للقضاء عبر المادة 104 (فقرة أ)، التي تجرّم استخدام وسائل النشر للتحريض على النزاع الطائفي أو على العنف ضد أشخاص أو جماعة بسبب انتمائهم أو عدم انتمائهم العرقي أو الديني أو المذهبي أو اللون أو الجنس”. وأوضح أن” تقدير قيام التحريض لا يستند إلى مجرد انتشار الخطاب أو تداوله، بل يأخذ في الاعتبار السياق الاجتماعي والسياسي، ومقام الفاعل وموقعه لدى الجمهور، والنية في التحريض، إلى جانب محتوى الخطاب وشكله وأسلوبه، ومدى انتشاره، وأرجحية إفضائه إلى ضرر أو إلى عمل فعلي ضد الأشخاص أو المجموعة المستهدفة”. وحذر الوزير مرقص من “خطورة الانفعالات والتشنجات الاجتماعية أثناء الحروب والأزمات”، مؤكدا أنها “قد تغذي انقسامات أشد خطورة وتدميرا للمجتمع من العدوان الخارجي نفسه”. ولفت إلى أن وزارة الإعلام “ورغم انعدام صلاحياتها القانونية المباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي – تضطلع بمسؤولياتها الوطنية والأخلاقية والأدبية، حيث أطلقت بالتعاون مع المنظمات الدولية (مثل اليونسكو، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وقوات اليونيفيل، والصليب الأحمر) والوزارات المعنية حملات توعية مكثفة استهدفت المدارس والجامعات والمنصات الرقمية من دون أن تكلف الخزينة العامة أي أعباء مالية”. واختتم بالاشارة الى” بث نحو 15 فيديو توعويا حثت رواد العالم الرقمي على الالتزام بشعار “اختلفوا بمحبة، اختلفوا من دون خلاف”، واحترام كرامة الآخر وحرياته ورموزه المقدسة وشعائره وخصوصياته العائلية وغيرها”، لافتا إلى “ان الحملات التوعوية قامت بعملها إلا انه يلزمنا المزيد من العمل على هذا الموضوع لذلك نحن مستمرون في عملنا”، مشدداً على “أن الرأي السديد ينشأ من المنطق والاحترام وعدم الغاء الآخر وعدم التحدث بكراهية “، داعياً إلى “إبقاء المنصات الرقمية مساحة للتفاعل والتواصل الاجتماعي لا تحويلها إلى جبهات”. زغيب بدوره، الشاعر هنري زغيب أكد في مداخلته، “أن قيمة الرسالة الإبداعية تكمن في أصالتها وقدرتها على التأثير المباشر في وجدان المتلقي”، مستشهداً ب”قصة رمزية جرت على جسر بروكلين في نيويورك، حين غيّر شاعر العبارة التي وضعها متسول كفيف أمامه من «أنا أعمى ساعدوني» إلى «بعد أيام قليلة سيأتي الربيع ولن أستطيع رؤيته كما ترونه»، ما أحدث تحولا وجدانياً لدى المارة. وأوضح “أن الكلمة واللوحة الفنية تشكلان شاهداً خالداً على تاريخ الشعوب ومآسيها”، مستشهداً بلوحة «جرنيكا» لبيكاسو،” التي بقيت رمزاً لذاكرة أهوال الحرب، وبإبداعات الفنانين اللبنانيين خلال الحرب”. وأشار إلى ما ذكرته الإعلامية ريتا نجيم الرومي عن رسالة لبنان القائمة على السلام والجمال، مستحضراً مقولة دوستويفسكي «الجمال ينقذ العالم» وأبياتاً للشاعر سعيد عقل، ومؤكداً أن «الكلمة التي لا تترك أثراً عاطفياً هي كلمة ميتة”. البساط ثم قدمت رئيسة جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان وأستاذة تاريخ الفنون والهندسة الدكتورة إلهام كلاب قراءة تحليلية للوحة «جرنيكا» للفنان بابلو بيكاسو، باعتبارها وثيقة سياسية وإنسانية خالدة تناهض العدوان وتخلد مآسي الحروب. واستعرضت سياق إنجاز اللوحة عام 1937، إبان قصف مدينة جرنيكا خلال الحرب الأهلية الإسبانية، مشيرة إلى أن” بيكاسو أنجزها خلال 33 يوماً”، مستحضرة رده الشهير على ضابط ألماني سأله «هل هذا عملك؟»، فأجاب: «بل هو عملكم أنتم!». وتناولت كلاب أبرز رموز اللوحة، من النساء المستنجدات والأم المفجوعة والثور الغاضب، إلى الحصان الجريح والجندي الصريع المتمسك بوردة صغيرة وحمامة السلام، معتبرة أن “هذه العناصر تجسد الألم الإنساني في مواجهة الحرب والعدوان”. وحذرت من “هيمنة صناعة وتجارة السلاح العالمية، تسهم في إشعال الحروب والنزاعات خدمة للمصالح الاقتصادية والتجارية على حساب الأرواح والقيم الإنسانية، داعية الأدباء والفنانين والمثقفين إلى الصمود وإعلاء صوت الفن الإنساني في مواجهة التحديات”. لقاءات وعلى هامش الندوة، تحدث عدد من الفنانين المشاركين لـ”الوطنية” عن أعمالهم والرسائل التي تحملها، فتنوعت بين الدعوة إلى التكاتف الوطني، وتقبل الاختلاف، والتمسك بالأرض والتراث، واستحضار الأمل والمحبة والسلام. وجسدت الأعمال من “قطار لبنان”و”الاختلاف مش خلاف” إلى “حلم الأرض” وأعمال مستوحاة من الجنوب والزيتون، رؤى فنية مختلفة للبنان، فيما حوّل بعض الفنانين آثار الحرب وبقايا القذائف إلى أعمال فنية تحمل رسائل إنسانية. مصدر الصور والخبر موقع وزارة الاعلام والإعلام للدراسات





Maarakeh Online footer logo

© 2018 Maarake Online

Powered by:VAST Logo