افتتح اليوم وزير الزراعة اللبناني الدكتور نزار هاني الاجتماع الاقليمي السابع للمنسقين الوطنيين للمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة – أكساد، بحضور وزير الزراعة السوري الدكتور أمجد بدر، وممثل الامانة العامة لجامعة الدول العربية الوزير المفوض رائد الجبوري، والمدير العام لأكساد الدكتور نصر الدين العبيد، وعدد من مديري المكاتب لأكساد في الدول العربية
وأبرز ماقاله وزير الزراعة د نزار هاني : في هذا الاجتماع الهام الذي يجمع نخبة من الخبراء وصنّاع القرار في القطاع الزراعي العربي، في مرحلة دقيقة تتطلب أعلى درجات التنسيق والتكامل بين دولنا ومؤسساتنا المتخصصة
إن التحديات التي تواجه الزراعة العربية اليوم باتت معروفة للجميع: شحّ المياه، التغيرات المناخية، ضعف الاكتفاء الذاتي الغذائي، وارتفاع كلفة الإنتاج. وتشير الأرقام إلى أن الاكتفاء الذاتي العربي من الحبوب لا يتجاوز 46%، وأن دولنا تستورد أكثر من 60% من غذائها، في منطقة لا تمتلك سوى 1% من الموارد المائية العالمية، رغم أنها تضم نحو 5% من سكان العالم. وهذه المعطيات تجعل من التعاون الزراعي العربي ضرورة استراتيجية لا تحتمل التأجيل.
أما في لبنان، فقد أظهرت أوراق الحقائق العشر التي أصدرتها وزارة الزراعة خلال الأشهر العشرة الماضية صورة واضحة عن حجم القطاع الزراعي ودوره المحوري، إذ يؤمّن القطاع الزراعي مصدر رزق مباشر وغير مباشر لما يقارب 20% من السكان، ويسهم بنحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى دوره الحيوي في الأمن الغذائي، والتنمية الريفية، والحفاظ على الأراضي والموارد الطبيعية.
وفي هذا الإطار، تعمل وزارة الزراعة حالياً على استكمال الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026–2035، التي تقوم على مبادئ الاستدامة، والأمن الغذائي، ودعم المزارع
وأبرز ماقاله وزير الزراعة السوري امجد بدر : إن لقاءَنا اليومَ ليس محطةً روتينيةً في تقويمِ أعمالنا، بل هو مناسبةٌ هامةٌ لتجديد نشاطنا في دعم مسيرة الأمن الغذائي العربي، وتقويةِ أواصرِ التعاون، ومراجعةِ وتقييمِ أعمالنِا، لمواجهة أحدِ أكبرِ التحديات التي تمسُ حياتنا، وهي تحدي الجفافِ والتصحرِ وشحِ الموارد.
لقد أثبتت السنواتُ الماضية، ومن خلال إنجازاتِكم وتفاعِلكم، حكمةَ الاختيارِ عندما قررَ "أكساد" الاعتمادَ على شبكةٍ من الخبراءِ والمنسقينَ الوطنيينَ القادرينَ على توصيفِ مشاكلِ واحتياجاتِ بلدانِهم، ويضعون أولوياتِها، ويحولونها إلى برامج َومشاريعَ عمليةٍ. وأنتم أيضاً حملةُ رسالةِ "أكساد" وأدواتُه الفاعلة في نقل التقنيات وتبني البحوثِ التطبيقية التي تمسُّ حياة الناسِ في كل أرضٍ من بلادِكم.
أيها الأخوةُ،
نعيشُ اليومَ في ظلِ عالمٍ تزدادُ فيه الضغوطُ على المواردِ الطبيعية، وتتفاقمُ فيه تداعياتُ التغيّر المناخيّ، لتصبحَ المنطقةُ العربيةُ في قلب هذه التحدياتِ، وهذا يضعُ على عاتِقنا، كفريقٍ واحدٍ مسؤولياتٍ جساماً، ولكنها في الوقتِ نفسِه فرصٌ عظيمةٌ للابتكارِ والتضامن.
لطالما كان شعارُنا هو "البحثُ العلمي لخدمةِ التنمية"، وهذا يتطلبُ منا:
تقييماً صادقاً لاستخلاص الدروسِ من تجاربِنا، وتقييمِ أثرِ مشاريعنِا على الأرض، والبناءِ على ما أنجزناه من نجاحاتٍ، ومواجهةِ ما واجهناهُ من عقباتٍ بشجاعةٍ وشفافية.
يتطلبُ تخطيطاً استراتيجياً لوضعِ أولوياتِ المرحلةِ القادمةِ، التي يجبُ أن تتركزَ على التكيفِ مع التغيِّر المناخيّ، وترشّدَ استخدامَ المياه، وتحافظَ على التنوعِ البيولوجي، وتبني الزراعةِ الذكيةِ مناخياً، وتعززَ سبلَ العيشِ للأسرِ الريفية.
وأبرز ماقاله المدير العام لأكساد د.نصر الدين العبيد : إن اقامة الاجتماع في لبنان الصامد تؤكد مجدداً على الدور الريادي الذي يلعبه في ترسيخ أواصر التعاون العربي وفي توفير المناخ الملائم للقاءات البناءة التي تخدم مستقبل العمل العربي
وقدم تحية وشكر إلى الوزير نزار هاني الذي وضع نصب عينيه تطوير الاستراتيجية الزراعية اللبنانية بما يمكّن المزارعين من مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية مع التركيز على الأمن الغذائي"، كما تحية إلى وزير الزراعة السوري وأكد اهمية التعاون بين سوريا ولبنان وأكد اهمية الجهود المشتركة لدعم مسيرة التنمية الزراعية في كل الدول العربية
وقال اهمية التعاون مع وزارات الزراعة والبيئة والمياه العربية وتحقيق أهداف المبادرات العالمية للتنمية المستدامة وتنفيذ مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي أطلقها سمو ولي العهد المملكة العربية السعودية الامير محمد بن سلمان
وفي نهاية المؤتمر افتتح معرض "أكساد" والجمعة يختتم الاجتماع بإعلان القرارات والتوصيات وبجولة ميدانية في القطاع الزراعي اللبناني
تغطية اعلامية سامي مبارك









