عبد القادر سعد-الاخبار
السبت 1 آب 2026
هي عطلة نهاية الأسبوع ونهاية الموسم الكروي الطويل والاستثنائي. نهاية موسم «إنجاز» إتمامه رغم كل الظروف التي مرّت على لبنان. لا يمكن أن يكون ختام أفضل مما سيكون على ملعب جونيه غداً الأحد عند الساعة 20.45.
يتفوّق النجمة على الأنصار في مواجهات هذا الموسم
هي عطلة نهاية الأسبوع ونهاية الموسم الكروي الطويل والاستثنائي. نهاية موسم «إنجاز» إتمامه رغم كل الظروف التي مرّت على لبنان. لا يمكن أن يكون ختام أفضل مما سيكون على ملعب جونيه غداً الأحد عند الساعة 20.45. ختام يجمع زعيمَي الكرة اللبنانية النجمة والأنصار. لقاءات الفريقين في أبسط الأحوال قمّة كروية، فكيف هي الحال إذا كان لقاء على لقب الدوري؟
يجتمع فريقا النجمة والأنصار ليلة غد في جونية في عرس كروي بكل ما للكلمة من معنى. فهو عرس يجمع أفضل فريقين هذا الموسم، كما يجمع فريقين صاحبي أكبر قاعدة جماهيرية. وهو أيضاً يجمع فريقين سيكون أحدهما بطلاً للبنان. فلقاء الغد هو بين متصدّر الترتيب للدوري اللبناني فريق الأنصار برصيد 36 نقطة ووصيفه النجمة بفارق نقطتين عنه (34 نقطة). هذا الواقع على صعيد الترتيب في آخر مباراة هذا الموسم يختصر المشهد. موقعة كروية بجميع حيثياتها. الأنصار يحتاج إلى التعادل كي يحرز اللقب، والنجمة لا يملك خياراً سوى الفوز.
هو مشهد مكرّر لختام موسم 2023-2024. حينها كان الأنصار يحتاج إلى التعادل والنجمة إلى الفوز على الملعب عينه. في ذلك الوقت فعلها النجمة وخطف الفوز في الثواني الأخيرة بهدف القائد قاسم الزين. فهل يتكرر المشهد غداً؟
في المباراة المُنتظرة تسقط جميع الاعتبارات باستثناء اعتبار وحيد هو أرض الملعب واللاعبين الـ22 الموجودين عليه. تسقط جميع التوقّعات والتحليلات والترجيحات. كلها تصبح حبراً على ورق و«تنظيراً» قد لا يُترجم على أرض ملعب جونية.
الأنصار هو الفريق الأفضل هذا الموسم. لكن على صعيد المواجهات بين الفريقين، فإنّ النجمة يتفوّق عليه، حيث فاز في مباراتين خلال الدوري المُنتظم وتعادل مع الأنصار في ذهاب رباعية الأوائل، أمّا في الكأس فالنجمة أخرج الأنصار من الدور الـ16 ومن ثم عاد وأحرز اللقب على حساب الحكمة على الملعب عينه.
لكنّ هذا الواقع وهذا التفوّق في المواجهات كانا حاضريْن عام 2024 حيث إن الأنصار كان قد فاز في أربع مباريات، لكنّ النجمة فعلها في اللقاء الحاسم والأخير وأسقط الأنصار مُحرِزاً اللقب.
يقود لقاء القمة طاقم حكّام أجنبي من قبرص
في لقاء الغد يملك كل طرف مفاتيح عدة للفوز. الأنصار يعتمد على قوة هجومية مع وجود السنغالي الحاج مالك والتونسي هشام خلف الله. اللاعبان سجّلا 26 هدفاً من أصل 62 هدفاً سجّلهما الأنصار هذا الموسم، أي ما نسبته 42%. يتصدّر خلف الله ترتيب الهدّافين برصيد 17 هدفاً وبفارق ستة أهداف عن الحاج مالك (11 هدفاً) لكن بعدد مباريات أكثر (11 مباراة، 26 لخلف الله مقابل 15 للحاج مالك حيث التحق بالأنصار في مرحلة إياب الدوري المُنتظم).
الأرقام تتكلم عن نفسها على صعيد الهجوم حيث يتفوّق الأنصار على النجمة تهديفياً (62 للأنصار مقابل 36 للنجمة).
خلف الثنائي الهجومي الأنصاري هناك لاعب يعادلهما قوة وفاعلية هو الفلسطيني محمد حبوس أفضل لاعبي الأنصار والدوري هذا الموسم.
هذا الثلاثي سيشكّل «وجع رأس» مستمراً لدفاع النجمة بقيادة «الجنرال» قاسم الزين. هذا الخط ومن خلفه الحارس مصطفى مطر سمحا للنجمة أن يمتلك أفضل خط دفاع حيث تلقّى 13 هدفاً فقط هذا الموسم مقابل تلقّي الأنصار 15 هدفاً. فهل يستطيع مدافعو النجمة الوقوف في وجه المدّ الهجومي الأنصاري؟ الجواب غداً الأحد.
من الجهة النجماوية، يمتلك نادي الوطن عدة مفاتيح فاعلة أولها علي الفضل ومايكل رودني وحسين الزين وعلي الحاج. فهؤلاء قدّموا مستوى مرتفعاً في المرحلة الرباعية وقادرون على تعديل الكفّة التي تميل لصالح الأنصار على الورق.
حكّام أجانب للمباراة
اللافت في لقاء الغد هو الاستعانة بطاقم حكّام أجنبي من قبرص لقيادة المباراة، مع استقدام ثلاثة حكّام للملعب واثنين للـVAR.
الحضور الأجنبي على صعيد الحكّام في الدوري اللبناني هو الأول منذ ثلاث سنوات حين بدأ تطبيق تقنية فيديو الحكم المساعد في الدوري اللبناني. القرار اتخذته اللجنة التنفيذية خلال جسلتها يوم الأربعاء الماضي لاعتبارات عديدة.
فالمباراة كان من المُفترض أن تقام يوم السبت عند الساعة 21.30 على ملعب جونية.
يلعب جويا مع العهد اليوم السبت في لقاء المركز الثالث (طلال سلمان)
يلعب جويا مع العهد اليوم السبت في لقاء المركز الثالث (طلال سلمان)
لكنّ اعتباراً لوجستياً جعل إقامة هذه المباراة عند الساعة التاسعة والنصف ليلاً مستحيلاً.
فحكّام النخبة الستة في لبنان مضطرون إلى السفر إلى ماليزيا للمشاركة في معسكر حكّام آسيا السنوي ليل السبت-الأحد عند الساعة الواحدة ليلاً (الساعة 11 ليلاً في المطار). هذا يعني أن المباراة ستقام عند الساعة 17.30.
أمرٌ آخر هو ضرورة إراحة الحكام قبل معسكرهم الآسيوي المهم حيث تُقام اختبارات بدنية قبل موسم 2026-2027 الآسيوي.
اعتبار ثالث يتعلّق بالحملة غير المُبرّرة والضغوط التي وُضعت على الحكام بالرغم من أدائهم الممتاز هذه الموسم وتحديداً في رباعية الأندية الأوائل. هذا الأمر شجّع الاتحاد على اتخاذ قرار بالاستعانة بحكّام أجانب، ليس لأنهم أفضل من اللبنانيين ولكن لحماية الحكّام من الضغوط.
صراع المركز الثالث
قبل قمة الكرة اللبنانية بيوم واحد، تُقام اليوم السبت مباراة تجمع جويا الثالث برصيد 23 نقطة مع العهد الرابع بفارق نقطة عنه (22 نقطة) عند الساعة 17.30 على ملعب جويا. هو لقاء هامشي على صعيد المنافسة على اللقب، لكنه مهم بالنسبة إلى المركز الثالث الذي قد يسمح لصاحبه بتمثيل لبنان عربياً في حال أقيمت بطولة الأندية العربية الموسم المقبل.
فالنجمة والأنصار ضمنا تمثيلهما للبنان في مسابقة دوري التحدي الآسيوي لموسم 2026-2027 لاحتلالهما المركزين الأول والثاني بغضّ النظر عن من سيكون أولاً ومن سيكون ثانياً. وعليه، فإن أي تمثيل عربي سيكون لصاحب المركز الثالث في الدوري.
وبالتالي فإن لقاء اليوم يحمل في طياته أهمية بين فريقين لن تكون هناك ضغوط على لاعبيهم في ظل استحالة إحراز أيّ من الفريقين لقب الدوري أو احتلال مركز الوصافة.
تصوير: طلال سلمان










