ارتقاء البطـ.ـل رمزي درويش عيد ملتحقاً بأخيه علي الهادي
قلّما تجد بطولةً تداني بطولة ابنائنا .... قبل شهر فقط، أُصيب رمزي عيد إصابةً بالغة في صريفا. نجا يومها بأعجوبة، وكان لا يزال يتابع علاجه وجراحه لم تلتئم بعد. كان يملك ألف سببٍ ليبقى بعيداً، وألف عذرٍ ليختار السلامة.
لكن رمزي لم يكن من أولئك الذين يقيسون الأمور بحسابات الخوف.
عاد إلى الجنوب وهو يعلم أن أخاه علي الهادي عيد قد سبقه إلى الشـhـادة في الحرب الماضية وان عائلته قد لا تقوى على خسارة جديدة. عاد وزوجته تنتظر مولوداً طال انتظاره بعد سنواتٍ من الصبر والأمنيات. عاد وقلبه معلّق بطفلٍ لم يرَ وجهه بعد، وبعائلةٍ كانت بأمسّ الحاجة إليه.
ومع ذلك، كان عشق الأرض أكبر، وكان تراب الجنوب أغلى، وكانت كرامة أهله تسكن قلبه كالنار المقدسة التي لا تنطفئ.
اختار أن يعود حيث الخطر، حيث الواجب، حيث الرجال الذين يكتبون بدمـ/ـائهم ما تعجز الكلمات عن وصفه.
رحل رمزي، لكنه ترك خلفه درساً في الوفاء والشجاعة والإيمان بالقضية. ترك حكاية رجلٍ غلب حبّه لأرضه جراحه، وغلبت رسالته أحلامه الشخصية، فمضى ثابتاً حتى النهاية.
سلامٌ على روحك يا رمزي...
وسلامٌ على تلك القلوب العظيمة التي لا تزال تقدّم كل شيء، حتى آخر نبضة فيها، كي يبقى هذا الوطن واقفاً.
هذا وتتقدم اسرة موقع يا صور بكل آيات التبريك والعزاء من عائلة بطلنا الكبير ولاسيما من زوجته الزميلة ريم الامين مديرة التحرير في موقع يا صور الالكتروني.
ياصور









